إهانة

كتبها ياسمين مجدي ، في 21 نوفمبر 2009 الساعة: 18:34 م

قبل أن نستسلم للآخر علينا ألا نفتح آذاننا بتلك السهولة فنلغي صوت قلوبنا

هناك نظرية تسمى "نظرية الحشد" أو "القطيع"، وهي تقوم على فكرة أن الناس قطيع يمكن قيادته لوجهة نظر معينة.. لماذا نقبل على أنفسنا أن نكون إحدى حيوانات القطيع.

أنا لا أؤمن بكل ما حدث في تلك المعارك المصرية/الجزائرية، وكل تلك الحروب والاعتدائات التي يقولها الطرفان. أنا أؤمن فحسب بأن هناك أيادي أجنبية خبيثة تسعى لفعل ذلك. والعيب فينا نحن لأننا ننسى دائمًا ربط الأحداث ببعضها، منذ فترة حاولوا إشاعة أقوال عن خلافات مسيحية إسلامية في مصر، وبعدها وجدنا محاولة أخري عن صراع مصري لبناني بدعوى تورط حسن نصر الله في أعمال شغب في مصر، والآن محاولة للإيقاع بين مصر والجزائر. لم أكن أتوقع من إعلامنا أن يتخلى عن الاخلاقيات التي درسناها من نزاهة وموضوعية ويقوم بتصعيد تلك القضية بمفردات شحن وتصعيد غاية في العنف.كما لم أتخيل أن ينساق كثير من الناس الرزينة وراء مثل تلك الدعاوي والتوريطات فيعتبرون ماتش مصر الجزائر قضية وطنية.

كفانا ترديد لشعارات الآخر ..فحين خُلِقْنا، جعل الله لكل إنسان بصمة إصبع وبصمة روح, لماذا نخضع دائمًا لمحاولة محو شخصيتنا، وفرض أفكار خبيثة علينا.

كان يجب أن نفوت الفرصة على هؤلاء الراغبين في الوقيعة بين البلدين العريقين مصر والجزائر.. بلاد الشهداء والثورة والاستقلال. لكننا انسقنا ونادينا بالمقاطعة.

سأوجه شكر واحترام ومحب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اليوم قابلتها

كتبها ياسمين مجدي ، في 14 نوفمبر 2009 الساعة: 22:05 م

هذه المرأة زارت جسدي منذ أيام قليلة، طرقت الباب وأخبرتني أن لديها حكاية تريد أن تقولها، فأدعيتُ أنني لا أحس بها، حتى تمل وتذهب، لكنها ألحت، فبدأت الكتابة.

كالعادة أجلس على الورق وأنا لا أعرف ماذا سأكتب، ومن هي تلك الشخصيات التي ستتحرك وكيف سيكون عالمهم. أنظر للورق الأبيض ثم أغمض عينيَّ فينفتح العالم.

وبعد أن أنتهي من كتابة الصفحة الأولى أسأل نفسي أي عالم هذا الذي ستدخلينه..يضايقني جدًا أنني لا أعرف، لكنني لا أملك إلا الاستسلام والرضوخ لها.

سألتها أن تقول أي شيء لأطمئن، لكنها لم تتكلم وظلت صامتة على مدار ثلاثة أيام، حتى أرسلت أخيرًا اليوم لي إحدي قريباتها!

فقد كنت اليوم على موعد عمل مع زميلة، فجأة وجدتها تحكي تفاصيل عن حياتها وحكايات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذا الشتاء مملوء بالثلج

كتبها ياسمين مجدي ، في 8 نوفمبر 2009 الساعة: 19:50 م

الشتاء عالم

وأنا صغيرة كنت أحب الصيف، وأعتبره فصل الحرية.. الانعتاق من الملابس..والدراسة..وكل القيود. تنفتح الشبابيك والقلوب والبحر.

وحين كبرت صار الشتاء حياة.

أتمدد على السرير في الليل والمطر يسقط في الخارج.. ثم يأتيني صوته، الذي يبدأ برنة الهاتف وإحساس يدي بدفء الفيبراشن، والشاشة تضيء وتنطفي وتخبرني أن لقاءًا سيحدث الآن في أذني.

في الشتاء تزدهر المراكز الثقافية وتعود لنشاطها، أشاهد فيها أفلامًا مميزة ومتعددة الجنسيات فرنسية وأسبانية وإنجليزية. حين ينتهي العرض أحمل حقيبتي وحيدة.. الطرقات مملوءة ببرك مياه، والمواصلات هادئة. أدس يدي في جيب معطفي وأنكمش حول جسدي في الميكروباص أشاهد الماء وهو يتساقط، والبرد وهو ينفرد بجسدي الوحيد. غالبًا في الحادية عشر سيكون كل سكان الشارع قد ناموا، أصعد لشقتي أتمدد أمام التليفزيون وبطانيتي، أشاهد فيلمًا أجنبيًا جميلاً على الـmbc2 ثم أقلب صفحات الجرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قسم الشرطة يمنحك لقب كاتب

كتبها ياسمين مجدي ، في 5 نوفمبر 2009 الساعة: 13:49 م

أكتب تلك التدوينة وطزاجة حبر الفيش والتشبية لا تزال في يدي

من أجل أن يتم الاعتراف بك ككاتب، وتصبح عضو اتحاد كتاب، عليك أن ترتدي مثلي نظارة الشمس، وتتأنق وأنت تدخل قسم الشرطة، حتى يشك الموجودون أنك شخصية مهمة فيحفظ ذلك كرامتك.

بصراحة حينما دخلت قسم الشرطة تذكرت إسرائيل فورًا، ربما لأنك حين تواجه خوفًا ما تتذكر مخاوفك الأخرى. وحينما رأيت سيارات الشرطة والأزياء البيضاء التي يرتدونها، سألت نفسي ببراءة: "إيه اللي جابك هنا بس يا بنتي".

الرجل مد لي استمارة الفيش والتشبية، قائلاً: "بأربعة جنيه، ومن غير ليه".

فنظرت فورًا على طوابع البريد الملصقة، والمكتوب عليها إثنين جنيهًا، فأخذت الورق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أرتدي عدسات

كتبها ياسمين مجدي ، في 2 نوفمبر 2009 الساعة: 22:14 م

رأيت الدنيا اليوم وأمس صندوقًا مملوءًا بالوجوه.

في مؤتمر القصة القصيرة بالمجلس الأعلى للثقافة، أُغلق الباب خلفي، وأقف في نهاية القاعة، لأنه لا يوجد أي كرسي فارغ. ألتقط أنفاسي وأضحك لأنني بأعجوبة لحقت بأول جلسة، بعد أن تناولت فطوري وارتديت ملابسي وجئت في نصف ساعة فقط.

في نصف ساعة أنتقل إلى رحلة إنسانية جديدة، فالمؤتمر هذا العام كان فرصة حقيقية لي في رؤية البشر، جلسات كثيرة ومتتالية، وأنا على كرسي أحدق في وجوه ناس وأسمع أصواتهم. الميزة هذه المرة أنني أرتدي العدسات اللاصقة، وبتركيزي في وجوههم أرى تفاصيل وحركات..سخرية ومحبة ونفور وخجل، تنفنتح عيون وأفواه فأرى أشياءً كثيرة. 

وضوح وجوههم سيجعلني أستمع لأصواتهم جيدًا، فأندهش من هذا التنوع العجيب في أصوات الناس، إحدى الكاتبات لها صوت يشبه صوت البكاء، وأخرى تخيلت أن أثناء كلامها سينتهي مخزون صوتها تمامًا لأن نبرته ترتعش وتخفت وتختفي ثم تعود من جديد.

أحيانًا تكون هذه المؤتمرات فرصة لرؤي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أسافر لأعود إلى طفولتي

كتبها ياسمين مجدي ، في 27 أكتوبر 2009 الساعة: 14:29 م

حين تصدر لك رواية سيعني هذا أن هناك شخصيات خرجت من روحك وتطوف الآن في الحياة.

أعود من دبي عكس مما تصورت، لأنني تخيلت أن أعود أكثر هدوءًا وصمتًا يليق بالكاتب المُدَشَّن، لكن الحقيقة أنني أعود طفلة جديدة، لربما بسبب البهجة التي عشتها في يومي الرحلة، أكثر الأشياء المبهجة أن تقابل زملاءً يشبهون روحك . فالجائزة الحقيقية ليست في القيمة المالية الكبيرة، لكنها في السفر والاحتفاء، والإحساس بأنك تلقى صدى لصوتك، وأنه لا يخرج من قلبك فيضل الطريق.

أشياء رائعة كثيرة تحدث لي منها مقابلة ناصر عراق هذا الرجل الودود، الذي لم أتوقعه بهذه الصورة الجميلة. 

ومنها أن صوتًا جميلاً كان يتابعني عبر الهاتف لحظة بلحظة كأنه معي.

في النهار الأول لوصولي يطلبون مني أن أوقع باستلامي الجائزة، لكن في تلك اللحظة لا ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الزمن دائري

كتبها ياسمين مجدي ، في 17 أكتوبر 2009 الساعة: 22:55 م

أسافر غدًا إن شاء الله لاستلام جائزة دبي الثقافية. ومن عند هذه الرحلة تبدأ دقات جديدة في قلبي، تشبه الناقوس، الذي يضربونه بعدد انتهاء جولة مرهقة من الملاكمة.

ففوزي بتلك الجائزة أعتبره فوزًا لعائلتي كلها، بداية من خالي وأمي، وصولاً إلى جدتي. هم الذين عاشوا تفاصيل مؤلمة فمات خالي وأمي وبقت جدتي تعينني على استكمال المشوار.

رغم كل ذلك آمنت أن الله رحيم جدًا لأنهم حينما ماتوا لم ينتهوا تمامًا، بل بقوا في داخلي، أحملهم في كتاباتي وأحلامي ووجودي كله، فتركوا شيئًا منهم بداخلي يكبر معي، وعندما بدأت الكتابة كان هذا الشيء يتمزق، يتمزق بمقدار الألم الذي عاشوه، وماتوا وهم في مرحلة الشباب دون أن يحصلوا على أي انتصار. الآن هذه الجائزة لكم لأن آلامكم هي التي صنعتني.

أنتِ الآن تنتصرين يا أمي. أمي التي تركها أبي وحيدة ومريضة وتزوج. منذ أيام سجلت معي القناة الثانية وتحدثت عنكِ والتقط المخرج صورة لكِ. صحيح أنكِ متِ يا أمي، لكنك تتفتحين كل يوم من جديد في وعي الناس التي تقرأني.

الجائزة لأمي التي علمتني القراءة منذ طفولتي، بشرائه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرحلة في الزمن

كتبها ياسمين مجدي ، في 9 أكتوبر 2009 الساعة: 15:36 م

في حالتي تصبح المدينة أكثر من مجرد ترس وشعلة معلقين على الأعلام أو في كراسات رسم الأطفال بالمدارس، المدينة ليست البحر الناعم والصحراء الهادئة ولا تلك الوجوه البسيطة فحسب.

حين تفتح قلبك لها ستعرف أساطير البحر، وتاريخ الحكايات التي عاشوها، فتتأكد أنه زمن وعالم ودنيا أخرى تلك التي عاشوها في السويس منذ خمسين عامًا

 أقضي الأسبوعين الماضيين في السويس وأعود أول أمس، ورغم أنها ليست المرة الأولى، التي أذهب فيها للسويس، لأنها مدينة أهلي، لذا أزورها على فترات متباعدة، إلا أن المدينة تعطي لك نفسها بشكل مختلف حين تزورها بعين الروائي، تتعقب التاريخ والحاضر والمستقبل، تراقب الناس، فتتسرب أنفاسهم إليك.

رحلة يومية أقوم بها من بيت أخت جدتي في مساكن الغريب إلى مكتبة كابتن غزالي بطل المقاومة في البر التاني، أقضي معه ثلاث ساعات يومية، أعيش فيهم حياة أخرى. قابلت في مكتبته - التي لا تتجاوز ثلاثة متر في مترين- كابتن كالا وهو مسئول رياضي سابق وأحمد نجيب العسكري رئيس المجلس المحلي بالسويس سابقًَا، كما رأيت عنده مبدعين شبان، وصحفيين.

سأشعر بضآلتي الشديدة أمام الزمن الآخر الذي يحكون عنه، وهم يروون عن دواية الحبر، الت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية تنادي جسدك لكتابتها

كتبها ياسمين مجدي ، في 18 سبتمبر 2009 الساعة: 17:33 م

غالبًا أنا مقبلة على تجربة روائية جديدة، لأنني أتألم جدًا تلك الأيام، أميل للاستماع للموسيقي، أشعر بثقل في ذراعاي وقلبي، وخوف كبير يجتاح جسدي كله. مرت
أشهر طويلة منذ بداية العام لم أكتب فيها ولا قصة واحدة، حتى أنني ظننت -كما يظن كثير من الكتاب في فترات معينة- أنني لن أستطيع الكتابة مرة أخرى، لكن فجأة يقتحمك شيء بعينه لا تعرف ماهيته، كل ما تعرفه فحسب أن بداخلك أشياء تنمو وتكبر ويزداد حجمها، ولو لم تُخرجها ستنفجر بداخلك.

حلمت اليوم بكوابيس كثيرة، وأستيفظت غاضبة جدًا لم أكن أعرف أن تلك بشارة لأن أبدأ روايتي الجديدة التي خططت للكتابة لها منذ أشهر، دون أن أشعر بعلامة أخرى غير شيئًا يتمدد في ذراعي، يتمدد، فيشد أصابعي لآخرها!

أستمع لكثير من الموسيقى تلك الأيام، لأنها تفتح أبواب روحي، أدعو الله وأتخيل باب ينفتح في السماء يدخل صوتي عبره، وتخرج أشياء إلى قلبي.

كتبت أمس فقرتين في الرواية، ومنذ شهر كتبت صفحتين، ماذا أكتب وكيف أكتب ومن هم أشخاصي أنا لا أعرف، لا أعرف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهية مفتوحة للكتابة

كتبها ياسمين مجدي ، في 12 سبتمبر 2009 الساعة: 12:24 م

أعاني تلك الأيام من انفتاح شهيتي للكتابة، أكافح حتى لا استسلم لها، وحتى لا أتركها تحملني إلى رواية جديدة قبل أن أطمئن تمامًا على القديمة.

فلا يمكن أن أكتب عملاً جديدًا قبل أن ينتهي العمل السابق تمامًَا من أعماقي، وأنا لليوم لازلت أتألم من عالم روايتي "معبر أزرق برائحة الينسون"، ليسكنني عالم المترو، وكلما نزلت للمحطة شعرت بتواطؤ وخوف ومحبة لصراف التذاكر الجالس أمامي، ساعة أحس أنه ينظر لي بكراهية، لأنني فضحت عالمه، وساعة أحسه يهددني بكشف شخصيتي، لأنه يعرفني، واليوم كنت أحمل أشياءً ثقيلة أعطاني التذكرة بسرعة، فأحسست أنه يحبني ويساعدني.

علاقتي بعالم المترو بعد كتابة الرواية صارت مؤلمة حقًا، وكل خطوة لي في المحطة تذكرني بفصول وفقرات كتبتها. فتعيد لي ألم الكتابة، وإحساس مسكون بهذا العالم. لذا لا يجب أن أتورط في الكتابة الآن قبل أن يبتعد شخوص تلك الرواية عن روحي، قبل أن يكفوا عن القفز أمام قلبي، وعلى السلالم، وفي صور الذاكرة التي لم تحدث.

فأنا اراهن حين أكتب ألا يستطيع القارئ تجاوز روايتي ونسيانها بأي صورة، فربما وقعت أنا أسيرة لذلك، وصار عالم رواية "معبر أزرق برائحة الينسون" بؤرة تتسع في أعماقي وتشدني كا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي