قبل أن نستسلم للآخر علينا ألا نفتح آذاننا بتلك السهولة فنلغي صوت قلوبنا
هناك نظرية تسمى "نظرية الحشد" أو "القطيع"، وهي تقوم على فكرة أن الناس قطيع يمكن قيادته لوجهة نظر معينة.. لماذا نقبل على أنفسنا أن نكون إحدى حيوانات القطيع.
أنا لا أؤمن بكل ما حدث في تلك المعارك المصرية/الجزائرية، وكل تلك الحروب والاعتدائات التي يقولها الطرفان. أنا أؤمن فحسب بأن هناك أيادي أجنبية خبيثة تسعى لفعل ذلك. والعيب فينا نحن لأننا ننسى دائمًا ربط الأحداث ببعضها، منذ فترة حاولوا إشاعة أقوال عن خلافات مسيحية إسلامية في مصر، وبعدها وجدنا محاولة أخري عن صراع مصري لبناني بدعوى تورط حسن نصر الله في أعمال شغب في مصر، والآن محاولة للإيقاع بين مصر والجزائر. لم أكن أتوقع من إعلامنا أن يتخلى عن الاخلاقيات التي درسناها من نزاهة وموضوعية ويقوم بتصعيد تلك القضية بمفردات شحن وتصعيد غاية في العنف.كما لم أتخيل أن ينساق كثير من الناس الرزينة وراء مثل تلك الدعاوي والتوريطات فيعتبرون ماتش مصر الجزائر قضية وطنية.
كفانا ترديد لشعارات الآخر ..فحين خُلِقْنا، جعل الله لكل إنسان بصمة إصبع وبصمة روح, لماذا نخضع دائمًا لمحاولة محو شخصيتنا، وفرض أفكار خبيثة علينا.
كان يجب أن نفوت الفرصة على هؤلاء الراغبين في الوقيعة بين البلدين العريقين مصر والجزائر.. بلاد الشهداء والثورة والاستقلال. لكننا انسقنا ونادينا بالمقاطعة.
سأوجه شكر واحترام ومحب
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ